في تطور قضائي نادر، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكمًا يعتبر خطوة تاريخية في قضية "مضاعفات لقاح كورونا". المحكمة أمرت الحكومة المغربية بتقديم تعويض مالي لصالح مواطنة مغربية، بعد تعرضها لشلل جزئي ناتج عن تلقيها لقاح كورونا.
تعتبر هذه القضية من أولى حالات تطبيق القانون فيما يتعلق بمضاعفات تلقي لقاح كورونا في المغرب. وتعكس هذه الحكم القضائي تحولًا في المنهج التشريعي والقانوني تجاه الآثار الجانبية للقاحات.
تبدأ تفاصيل القضية مع تلقي المشتكية، التي لم يُكشف عن هويتها بناءً على طلبها، لقاحًا ضد فيروس كورونا. وعلى الرغم من أن اللقاحات تعتبر آمنة بشكل عام، إلا أن المشتكية تعرضت لمضاعفات صحية خطيرة بعد تلقيها لقاح أسترازينيكا، حيث تطورت حالة شلل جزئي في وجهها وأطرافها السفلية.
بعد تعرضها لهذه المضاعفات، قررت المشتكية رفع دعوى قضائية ضد الحكومة المغربية، مطالبة بتقديم تعويض مالي عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة لتلقيها اللقاح. وبعد مرور حوالي سنتين من تسجيل القضية بالمحكمة الإدارية، صدر الحكم القاطع الذي قضى بأداء الدولة المغربية تعويضًا ماليًا لصالح المشتكية بمبلغ قدره 250,000 درهم، بالإضافة إلى تحميل المصاريف القانونية على الدولة.
هذا وقد أعلنت شركة “أسترازينيكا” البريطانية المصنعة للأدوية، أنها سحبت لقاحها المضاد لكوفيد “فاكسيفريا” الذي كان من أوائل اللقاحات التي تم إنتاجها خلال تفشي الوباء، لما قالت إنها “أسباب تجارية” وفائض في الجرعات المحدثة.
وقال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة تلت اجتماع المجلس الحكومي اليوم الخميس، إن “اللقاحات لا يتم استعمالها إلا بعد أن تحظى بمصادقة اللجان العلمية المختصة في هذا الموضوع”.
ونفى خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وجود “أية آثار جانبية مُميتة للقاح أسترازينيكا”، قائلا: “منذ الأيام الأولى لاستعمال أسترازينيكا أو لقاحات أخرى، تم الإعلان عن أعراضه الجانبية التي يمكن للإنسان أن يتعرض لها؛ وأبرزُها تخثر الدم ونقص الصفائح عند بعض الناس الذين لديهم قوة مناعة وتتفاعل بطريقة كبيرة معه، أي فئة من الشباب”.