أكادير .. ميزانية قدرها 90 مليون سنتيم لتغطية كرنفال بوجلود والساكنة تتساءل كم يستفيد منها المؤثرون "الوهميون" ؟

أكادير .. ميزانية قدرها 90 مليون سنتيم  لتغطية كرنفال بوجلود والساكنة تتساءل كم يستفيد منها المؤثرون "الوهميون"  ؟

تفاجأ عدد من المتتبعين للشأن المحلي بمدينة أكادير بتوزيع المجلس الجماعي لأكادير لعدد من الشارات على شبان وشابات أطلقوا على أنفسهم "مؤثرين" لتغطية الكرنفال الدولي لبوجلود، بعدما غاب عنه عدد من الصحافيين المهنيين، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام حول هذا "التطبيع"؟ وعلى من يؤثر هؤلاء؟

ووفق مصادر خاصة فقد خصصت جماعة أكادير ميزانية قدرها 90 مليون سنتيم لأنشطة الكرنفال الذي يعول عليه لتسويق موروث ثقافي أمازيغي متوارث أبا عن جد، في غياب تام لأوجه صرف هذا المبلغ المالي الضخم، من المال العام.

وخلق هذا التطبيع مع "المؤثرين" ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من لدن رجال الإعلام والصحافة الذين استنكر أغلبهم دعوة مؤسسة منتخبة تمول من أموال دافعي الضرائب لأشخاص "وهميين"،  يشتغلون خارج الضوابط القانونية، وينتحلون صفة "مهنة ينظمها القانون".

وتساءل المستنكرون عن المعايير المعتمدة في التعاقد مع هؤلاء "المؤثرين" إن كان هناك تعاقد، وكم سيستفيد هؤلاء من المال العام بالرغم من أن أغلبهم يشتغل بدون سند قانوني ولا يؤدون أي ضريبة على الدخل، ولا تستفيد منهم الدولة أي شيء، في حين أن المؤسسات الإعلامية التي يمثلها الصحافيون المهنيون تشتغل وفق أسس قانونية وتساهم في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية.

وما يثير الاستغراب أكثر هو كون أغلب هؤلاء لا يتجاوز عدد المتفاعلين مع قنواتهم إلا بضع "جيمات" محدودة، لا تسمن ولا تغني من جوع، وفق قول أحد المعلقين على الخطوة، ليظل السؤال الجوهري، على من يؤثر هؤلاء وهم بالأحرى لا تتجاوز مشاهداتهم حد أرنبة الأنف، وما الهدف من إغراق الكرنفال بهم؟ ومن الجهة المستفيدة من هؤلاء "الأشخاص اللاقانونيين"؟

وعلاقة بذات الموضوع علق أحد الصحافيين المهنيين على ما وصفه ب"المهزلة" بقوله: "إن جماعة أكادير بتطبيعها اليوم مع المؤثرين عليها أن لا تزعجنا بعد اليوم بإرسال بلاغاتها الجوفاء وتطالبنا بتغطية أنشطة مجلسها، ودوراته، وأن تطلب ود الخارجين عن القانون ومنتحلي الصفة "المؤثرين" بعدما سمحت لنفسها بهذا التطبيع، مشددا على أن الصحافي ليس سلعة أو بضاعة يلجأون إليه وقت ما يشاءون ويعرضون عنه بعد ذلك" على حد قوله.

Author’s Posts

Image